/ حقوق المرأة/ العنف ضد المرأة
    

 
الأحد, 23 آذار 2008 00:39:00

اعتداءات جنسية على النساء في اماكن العمل : 68 % من المصريات يتعرضن لمحاولات ممارسة الجنس في اوقات العمل


إنسان نت - عدنان البابلي - لندن : ممارسة الجنس أثناء فترات العمل ليس جديدًا، في الغرب كما في الشرق، وما تنشره الصحف بين الحين والآخر عن ذلك لهو غيض من فيض، حسب الباحث الاجتماعي الهولندي يان فان ديك الذي إلتقته "إيلاف" في مدينة ايندهوفن.
تغيير حجم الخط
عمل السكرتيرة بات حكرا على الجميلات فقط

وفي رأي ديك فإن ما يظهر إلى العلن هي العلاقات العابرة التي تحدث بالصدفة، أما ما يمارس بصورة منتظمة ودورية في المكاتب فهو الأخطر، ويصعب اكتشافه بسهولة لإتفاق الطرفين على عدم افشائه، اضافة الى رغبتهما في الاستمرار في هذه المغامرة التي هي مخافة لقوانين العمل في اغلب دول العالم.

نشر الكاتب الاردني سميح المعايطة الاسبوع الماضي في جريدة الغد الأردنية مقالاً حمل عنوان (اكاديميون وتحرش)، قال فيه إنه تلقى اتصالاً هاتفيا من أحد اساتذة احدى الجامعات الرسمية يتحدث فيها عن حكايات بالأسماء فيها تفاصيل مشينة يمارسها أحد اساتذة الجامعة بحق بعض الطالبات.

ويضيف المعايطة... وصلتنا رسالة مكتوبة تحكي كيف تحول مكتب الاستاذ إلى غرفة نوم حيث يضع فيها فرشة بلاستيكية تعمل بالنفخ وفيها ادوات مكياج... وتحدثت الطالبات الضحايا عن كافة التفاصيل. ويضيف المعايطة في مقاله... حوادث التحرش والإبتزاز التي يمارسها بعض مدرسي الجامعات بحق بعض الطالبات مشكلة تستحق حزمًا وعقوبات تتجاوز الفصل من العمل (انتهى مقال المعايطة).

وكانت شقراء هولندية جميلة قد تقدمت بشكوى الى مكتب الشكاوى الهولندي، تضمنت اتهامها لرئيس العمل باجبارها على ممارسة الجنس في مكتبه، وبعد أن وافقت على عرضه، بدى انها غيرت موقفها لتتهم رئيسها باستخدام وظيفته وسيلة لاجبار الموظفات على ممارسة الجنس معه خلال فترات العمل.

يقول سليم احمد وهو شاب عراقي يعمل في شركة هولندية، إن موظفات يتعمدن ارتداء ملابس مغرية اثناء العمل، في محاولة لإبراز مفاتنهن، وربما يتصور بعضهم ذلك، اشارة الى امكانية ممارسة الجنس معهن، لكنها اشارة خاطئة في بعض الاحيان، فقد حاول موظف في الشركة ذاتها التي يعمل فيها احمد جس نبض تلك الفتاة محاولاً إستدراجها للجنس، لكن امره انكشف ليفصل من الشركة.

ولمعالجة هذه الظاهرة، شنّت دول عديدة قوانين للحد من التحرش الجنسي ومنع ممارسته في اماكن العمل، غير ان الخبراء يرون أن الامر يبقى خارج دائرة الضوء لصعوبة اثباته بالدليل القاطع حيث ان اغلب الشكاوى تأتي بشكل ادعاءات من موظفات لا يمتلكن الدليل على محاولة رؤساء او زملاء العمل ممارسة الجنس معهن، لتصبح شكاوهن محض كلام لا يستند الى دليل.

واشارت دراسة مصرية، أجريت في 2006، إلى أن 68 في المئة من النساء يتعرضن لمحاولات ممارسة الجنس في اوقات العمل.

والملاحظ أن المرأة الغربية، حين تتعرض لمحاولة استدراجها لممارسة الجنس في العمل فإنها غالبًا ما تبدي رأيها بصراحة حول الموضوع، وهي إما ان توافق فتمارسه بشكل طوعي اثناء عملها او ترفض الموضوع من دون ان تتفوه به، او انها ترفضه وتقدم شكوى لأنها لا تخجل من افتضاح امرها، بل ان بعضهن يتعمدن ممارسة الجنس مع من يعرضه عليهن ليكون الدليل على ادعائهن، فهن لا يخجلن من هذا الامر، في حين ان المراة العربية تميل الى عدم كشف السر سواء مارست الجنس ام لم تمارسه وحتى في حال رفضه فإنها لا تتجرأ على البوح به خوفًا من الفضيحة.

ولا يبدو الامر نادر الحدوث في بلاد العرب، فالصحف العربية والاجنبية تنشر اخبار الممارسات الجنسية في مكاتب الموظفين الصغار ورؤساء الشركات وزعماء الدول على حد سواء. ففي عام 2006 نشرت الصحف خبر إلقاء جهاز الرقابة المصري القبض على رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق بجامعة عين شمس، حيث استأجر شقة في أحد الأحياء الراقية في القاهرة لمقابلة طالباته وممارسة الجنس معهن نظير اعطائهن أسئلة الامتحانات وأجوبتها، كما ألقي القبض على وكيل كلية باحدي الجامعات الخاصة ومعه احدى الطالبات المتزوجات وبحوزته عدد من زجاجات الخمر و1500 ورقة اجابة للامتحانات، كما ضبطت الشرطة 85 طالبة معهن أوراق الاسئلة والأجوبة.

وأظهر التلفزيون الإسرائيلي خبر ممارسة الرئيس الإسرائيلي الجنس مع موظفتين على الأقل في مكتبه الرئاسي على الرغم من أن التحقيق تركز حول موظفة واحدة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن اساليب تحرش جنسي إتبعها كاتساف حين كان نائبًا في البرلمان الإسرائيلي. وحسب ما نشر، فإن كاتساف مارس الجنس تحت الضغط في مكتبه الرئاسي. وحسب القانون، فإن من يمارس الجنس مستغلاً مكانته الوظيفية مع من يعملون تحت إمرته يعتبر نوعًا من الاغتصاب الذي يعاقب عليه القانون.

وكانت المجندة في الجيش الاميركي كاربينسكي وهي برتبة جنرال، تحدثت عن ممارسات جنسية دورية بين المجندين والمجندات في الجيش الاميركي. ووصفت كيف ان جنودًا هاجموا فتيات مجندات في الحمامات لاجبارهن على ممارسة الجنس. وتضيف: احذر الفتيات اللاتي يردن الانخراط في الجيش... عليكن الانتباه ومواجهة إما التحرش الجنسي، أو الاعتداء، أو التعرض للاغتصاب.

وكان موقع بي بي سي اشار الى ان50 في المئة من النساء البريطانيات يعرض عليهن ممارسة الجنس اثناء العمل.

لكن ما يثير القلق ان الكثير من الافلام الجنسية في الاسواق تصور المضاجعة الجنسية في اماكن العمل، فهناك افلام لطالبات يمارسن الجنس مع اساتذتهن، ويصور فيلم اخر فلاحة تمارس الجنس مع رب المزرعة والحصان، كما ينقل لنا فيلم اخر مغامرة جنسية لزبونة في مكتبة مع موظف الكتب، وما يبعث على القلق ايضا ان فيلما في الاسواق الهولندية يصور ممارسات جنسية في المساجد والكنائس.

وكل هذه الافلام تحث بطريقة او باخرى على الجنس في غير المكان المخصص له وتحويل مكان العمل الى ساحة مضاجعة وتفريغ الشهوات مما يسيء الى هدف الشركة او المكان الذي اقيم في الاساس لاغراض محددة واضحة، على ان اغرب هذه الافلام ذلك الذي يتضمن رئيس عمل يمارس الجنس مع سكرتيرته التي تتحول الى قوادة، حيث يبدأ رئيس العمل بمضاجعة موظفات شركته الواحدة تلو الاخرى، وليس من شك أن ذلك إخلال بقوانين واخلاقيات العمل السائدة.

ومن الامثلة على ما يحدث في الدول العربية ما نشرته صحيفة اليوم السعودية في 2006، عن موظفة اسمها ندى تروي ان زميلات العمل يعتقدن انها تستغل الزملاء الرجال عاطفيًا للاستفادة منهم بأداء خدمات داخل العمل وخارجه.

تقول ندى : دعاني أحدهم، لمحاولة التواصل معي بناء على أوهام خاطئة، معتقدا أن (لطافتي) الطبيعية تلك أبديها له وحده. وتابعت قائلة وحينما "تعب" ووجد أن إيحاءاته غير مجدية، عمد إلى تلويث سمعتي بين الزملاء والزميلات بالترويج عن علاقة بيني وبينه.

وفي الولايات المتحدة الاميركية، فإن التحرش وممارسة الجنس اثناء العمل يقع تحت الباب السابع من قانون الحقوق المدنية لعام 1964.

فأي إعتداء أو تحرش جنسي سلوك غير مرحب به. وكان الرئيس الاميركي بيل كلنتون قد قام بممارسات وايحاءات جنسية داخل البيت الابيض تجاه مونيكا لونسكي.

وسجلت محكمة الجنايات الكويتية قضية ضد طبيب نفساني حاول هتك عرض فتاة، فالطالبة ذهبت بمشورة شقيقتها الكبرى إلى طبيب تعرفه ليعالجها مجانًا خصوصًا ان سلوى كانت تعاني من توترات عصبية، فاقترح عليها الطبيبان أن يكون الموعد الأول على شاطئ الخليج وفي الهواء الطلق، وبعدما وصلت سلوى إلى المكان، طلب منها على الفور مرافقته إلى عيادته لأنه لا يستطيع علاجها أمام المارة.. ثم طلب منها خلع الجاكيت والاسترخاء على الأريكة وأمسك بيدها، لكنها تنبهت بعد لحظات قليلة أنه يتصرف بطريقة أفزعتها، فنهضت مرتعبة وهرولت إلى خارج الشقة وحاول هو اللحاق بها لكنه لم يستطع لتأخره في ارتداء ملابسه، وفي أسفل العمارة طلب منها المارة الكف عن الصراخ إلى ان حضرت الشرطة وأخذت الجميع إلى المخفر.

وفي الخليج تتحدث الصحف أن نسبة كبيرة من سائقي سيارات الأجرة يمارسون القوادة.

ويرى الباحث الاجتماعي سليم احمد في رسالة بعثها الى ايلاف جوابًا على سؤاله عن ظاهرة الجنس اثناء العمل في الوطن العربي، ان هذه الظاهرة ليست جديدة، واكثر ضحاياها من سكرتيرات المكاتب فقد إلتصقت فضائح جنسية بهذه المهنة اكثر من غيرها، وربما يعود سبب ذلك الى ان مجتمعاتنا المحافظة تحذر من الاختلاط، اضافة الى شيوع فكرة العلاقة الاستبدادية وليست المتكافئة بين الرئيس ومرؤوسيه، ومما يساهم في ذلك ان السكرتيرة في العالم العربي تتقمص شخصية الفتاة الدلوعة التي تستخدم الماكياج اثناء العمل لإبراز المفاتن، بديلاً لملابس العمل التقليدية كما هي الحال في المجتمع الغربي، فالسكرتيرة في الوطن العربي يقتصر دورها على خدمة رئيس العمل فحسب، في حين ان وظيفتها الاساسية هي خدمة المؤسسة وتنظيم علاقات رب العمل بالجهات الخارجية والداخلية.

ويتسائل سليم عن السبب الذي يجعل من وظيفة السكرتارية تقتصر على الاناث دون الذكور، فليس ثمة ما يدعو إلى اقتصارها على النساء والفتيات على وجه الخصوص.

يقول كامل سعيد وهو مدير شركة سابق في السودان ويقيم في المانيا ان السكرتارية في السودان على سبيل المثال اصبحت وظيفة كبيرة لا يختار لها إلا الفتيات الراقيات ذوات الثقافة العالية والقوام الجذاب، وتعد احيانا الشخصية الثانية في الشركة اي بعد المدير مباشرة، ويضيف... هناك مدراء تزوجوا سكرتيراتهم من دون علم زوجاتهم بطبيعة الحال.

وكانت انباء ذكرت ان موظفا في فضائية عراقية تبث من شمال العراق، اغتصب موظفة في مبنى الفضائية اثناء العمل، مما اثار غضب السكان الذين هاجموا المبنى في محاولة للانتقام من المنتسبين إلى المحطة.(إيلاف)


4.5 / 5 (11 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > العنف ضد المرأة > اعتداءات جنسية على النساء في اماكن العمل : 68 % من المصريات يتعرضن لمحاولات ممارسة الجنس في اوقات العمل



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.