/ حقوق المرأة/ العنف ضد المرأة
    

 
الإثنين, 17 آذار 2008 22:25:00

فتيات موريتانيا.. وقود الليالي الحمراء في ملاهي داكار


إنسان نت - دكار : موضوع تزايد عدد الفتيات الموريتانيات في كازينوهات وملاهي داكار لم يعد يثير أي اهتمام أو استغراب لدي الجالية الموريتانية في السنغال، فالمشهد أصبح روتينيا إلى حد اعتماد جل اللعب الليلية على السيولة الموريتانية الدائمة.
تغيير حجم الخط
سلوك غريب على مجتمعاتنا الاسلامية

إلى كازينو "كافي دوروم" أو كازينو الميناء، وسط داكار، وغالبا بعد منتصف الليل، تبدأ "بنات شنقيط" في التسلل، وأحيان لا يمكن التمييز بين سمراواتهن وبين الهنديات والكابفيرديات ، في حالة غياب العلم الوطني، الذي تمثله "الملحفة".

وفي الكازينو – ولأنه الأسهل- غالبا ما يتم اختيار القمار على طريقة "البينغو" عن قمار "الروليت" الذي يكثر فيه تعثر حظ اللواتي لا تتمتعن من قبل بتجربة ولو لفترة قصيرة في جزر الكناريا، وتحديدا في "لاس بالماس".

الآنسة " آستو" أحدي ألمع العاملات في العلبة الليلية الشهيرة بـ"أوبيرا" تحكي عن تنافس كبير بين الملاهي على خطب ود الموريتانيات، فهن يجلبن الموريتانيين، وتضيف " تعجبني جدا نخوة الرجل الموريتاني الذي لا يبخل بشيء على أي موريتانية يجدها أمامه هنا، حتى وإن كان غير مهتم بها" وفي السياق ذاته ترى الشابة المغربية حبيبة – وهي من رواد الملهي- إن التنافس كبير جدا على مزيد من الاهتمام بالجالية العربية في الملاهي السنغالية، و"هناك تقارب كبير بين المغربيات والموريتانيات في نوعية الرقصة المفضلة، وفي الزى، رغم أن بعض المغربيات تلبسن الملحفة تشبها بالموريتانيات، في الوقت الذي أخذ على الشابات الموريتانيات تخليهن عنها لأنها أجمل وأكثر إثارة".

وفي رفض تام من قبل الموريتانيات لتبادل الحديث مع موفد "صحراء ميديا" خوفا من "العار" بعد ما تعرفت علي هويته إحداهن، ومن زميل لها، وفي الوقت الذي بدا حضوره مزعجا لكل من لم تبلغ حد الثمالة.. تصر المغربية أحبيبة على أن الفتاة الموريتانية مميزة في الرقص،وواضحة مع صديقاتها، ولم يحدث أن سلبت موريتانية " صديقا" لأختها، وتثني على "أخلاق" الموريتانيات قائلة "هناك كثيرات عرفتهن، وعرفت فيهن المساعدة وحب الخير للآخرين".

"ما هو معروف عن بنات الجمهورية الإسلامية الموريتانية أنهن لا تستخدمن الجمال أو الإغراء" لبنانية صديقة لموريتانية، نتحفظ على ذكر اسميهما، وتسهب قائلة "فالجمال والإغراء هما نعمتان تمتع بهما بنات نواكشوط، وأنا شخصيا استخدمهما لكي أبرز أنوثتي إذ اقتضى الأمر ذلك".

بعض الموريتانيات - لحسن حظ موريتانيا- يتكتمن على هويتهن الحقيقية في الملهي، وهذا هو حال البنات المترفات اللواتي لم يوصلهن إلى دكار سوى الرغبة في مزيد مما يسمونه جزافا هنا " الحرية المسلوبة في نواكشوط" وبعضهن يؤجر الفنادق أو الشقق المؤثثة، ويفلح في تسديد كل التزاماته، مع فائض أحيانا، وذالك بفرصة ذهبية، لا تكلف سوى ساعة حمراء من "ليلة حمراء" أصلا.

يتحدثون هنا عن أسماء لامعة في مجال الرقص، ويتحدثون أيضا عن قصص، أقل ما يقال عنها أنها بعيدة كل البعد من الدين ومن العرف..ويربط بعضهن تزايد أعداد فتيات "شنقيط المنارة والرباط" في داكار إلى هاجس خوفهن من هجمات إرهابية على ملاهي تفرغ زينة، بعد حادث ملهي سفارة إسرائيل قبل شهرين.

كان من السهل علينا التقاط صور للمشهد الصاخب، بحجة أنها صور تذكارية، وكانت الصور فعلا مخجلة، وبالإمكان التعرف على وجوه من تحويهم ومن تحويهن، وأكثرها قبولا (صورة بقرع كؤوس الويسكي) لكن رئاسة تحرير "الأخبار" امتنعت عن نشر تلك الصور، لأنها تنافي الأخلاق، وربما تفهم على أنها ترويج للفاحشة، إذا أهملنا أبعاد تأثيرها على أسر لا ضلع لها في الموضوع، إلا من باب إهمالها لتربية فتاة، هي الآن بين ذراعي " أجنبي" في ملاهي داكار .(صحراء ميديا)


4.5 / 5 (67 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > العنف ضد المرأة > فتيات موريتانيا.. وقود الليالي الحمراء في ملاهي داكار



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.